الشيخ السبحاني
175
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
المسألة السادسة إذا طلق غائباً وأراد تزويج الرابعة لا شك انّ من كان عنده أربع فطلّق واحدة رجعياً لم يجز له أن يتزوّج حتى تنقضي عدة المطلّقة ، إنّما الكلام إذا طلق الغائب وأراد العقد على رابعة أو على أُخت الزوجة فللأصحاب فيه قولان : 1 - المشهور الصبر من حين الوطء إلى تسعة أشهر . 2 - الصبر إلى سنة ونسب إلى يحيى بن سعيد في الجامع ولم نجده فيه واختاره العلّامة في القواعد . ( « 1 » ) ويدل على الأوّل صحيح حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل له أربع نسوة طلّق واحدة منهن وهو غائب عنهنّ ، متى يجوز له أن يتزوّج ؟ قال : بعد تسعة أشهر وفيها أجلان : فساد الحيض وفساد الحمل . ( « 2 » ) ومورد الحديث هو العقد على الخامسة ، هل يلحق به العقد على الأُخت ، أخذاً بوحدة الملاك خلافاً للمحكي عن ابن إدريس فذهب إلى أنّه يكفي في جواز تزويجها ، ما يعلمه من عادة المطلّقة من الحيض ، وإلّا فالثلاثة أشهر . ثمّ انّه لو قلنا بالغاء الخصوصية فهو وإلّا فالمحكم هو الأصل وهو حرمة نكاح الأُخت حتى يعلم الحلّ .
--> ( 1 ) . القواعد : كتاب الفرائض ، الفصل الرابع في ميراث الأزواج . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 47 من أبواب العدد ، الحديث 1 .